ميرزا محمد حسن الآشتياني

754

كتاب القضاء ( ط . ج )

بناءً على أن يكون المراد منها مطلق الالتزامات ، سواء كانت في ضمن العقود ، أو لم تكن في ضمنها بل كانت التزامات ابتدائيّة حسبما عليه جماعة من الأصحاب « 1 » ، ولهذا تراهم يستدلّون بها على اللزوم في باب العقود والإيقاعات كالبيع والنذور والعهد ونحوها . نعم ، لو كان المراد من الآية الشريفة ، العقود التي جعلها الفقهاء من أحد المقاصد الأربعة في الفقه ، في قبال العبادات والإيقاعات والأحكام ، كما يظهر من بعض ، ومن الرواية ، خصوص الالتزامات في ضمن العقود ، كما صرّح به جماعة « 2 » ، لم يجز التمسّك بهما في المقام ، بناءً على ما عرفت من عدم دخول القسمة في العقود بمعناها المعهود . لكن القول باختصاص الآية والرواية بما ذكر بمعزل عن التحقيق . هذا ملخّص ما ذكره الأستاد العلّامة في المقام ، ولكن يمكن أن يناقش فيه ؛ أما ما ذكره في المقام الأوّل من اختصاص أدلّة القرعة في المقام الثاني بصورة التشاحّ والتنازع ، ولغويّتها في صورة تراضي الخصمين ؛ ففيه : أنّ الدليل على الاختصاص إن كان ظهور جملة من أخبار القرعة فيه ، فيرد عليه : مضافاً إلى عدم دلالتها على الاختصاص ، غاية الأمر اختصاص موردها بصورة التنازع حسبما عرفت تفصيل القول فيه . وإلى شمولها للمقام الأوّل أيضاً بل ظاهرها الاختصاص به كما لا يخفى لمن راجع إليها أنّ المراد من التنازع فيها أعمّ من أن يكون فعليّاً أو شأنيّاً ، فتأمّل . وإن كان الدليل عليه أنّ بعد التراضي لا يبقى إشكال واشتباه حتّى يجري فيه أدلّة القرعة ، حسبما صرّح به في أثناء البحث ، فيرد عليه : أنّ ارتفاع

--> ( 1 ) استظهره في الجواهر : 43 / 48 من الأردبيلي ، وهكذا نسبه في المكاسب : 5 / 21 إليه . وراجع أيضاً الحدائق الناضرة : 19 / 4 . ( 2 ) جواهر الكلام : 43 / 48 ؛ كتاب المكاسب : 5 / 53 .